إنني
يا
صاحبي
لا
أشك لحظة
في أنك تفهمني
جيدا
لا أشك في ذلك
منذ التقينا
ظاهر المدينة
عند الجسر الطويل
لم تكن الغابة
قد زحفت بعد
ولا شيء في الأفق
يوحي بالقلق
أذكر
يا صاحبي
عند الجسر الطويل
لما اختزلت في خطبتك
كل شيء
وبعض الاسرار
قلت
بأن المدينة تعتمت
والنجم الذي ينتظرونه
فارق مطلعه
وأنهم
لن يروا النور من جديد
وقلت
بأن عليهم أن يستديروا
نصف استدارة فقط
كي يبصروا الطريق
هنالك
يا صاحبي
عند الجسر الطويل
تعاهدنا
أن نعبر سوية
إلى الضفة الأخرى
نتعهد الحدائق كي تزهر
ثم بعد ذلك
نبوح بالأسرار
كلها
كنا قد نضجنا حقا
قبل الأوان
لكنني
يا صاحبي
أنا الآن
لست بمزاج طيب
وعلي أن أستجمع قواي
كلها
و أستذكر
أنت أيضا في حاجة ماسة
إلى أن تستكشف
من أنت
من تكون
فالحدائق لم تزهر
والغابة على حالها
لن تزهر تلك الحدائق
ولم أعد اتعهدها
حد القنوط
بالأمس فقط مررت
بها
على غير عادتي
ودون أن التفت
لم تبادر هي بالسلام
كما في السابق
هي لم تزهر كي تفعل
ذلك
لن تزهر تلك الحدائق
يا صاحبي
ولم أعد مهتما بالمدينة
والعتمة
لم أعد مهتما
بالغابة
والزحف
والحصار
لم أعد مهتما
بالاستغراق
فلا مكان في
الغابة
للحدائق
ولست أنا
بمزاج طيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق