الأحد، 11 سبتمبر 2016

استسلام


على مرمى حجر من الطواحين
أخذ نفسا عميقا
أشار بيمناه إلى جهة
ويسراه على
 قبضة السيف
الرياح في غير صالحنا"
"سنرجيء المعركة إلى حين

كان يروم فتح الحصون المغلقة

مررت به منهمكا
:سألته 
أيجدي الحلم؟
إذا اقترن بالفعال أجاب
 لا يمسك خيط الدخان إلا المحال
فكن دود الأرض
واشرح صدرك للرياح
كل الرياح

قال الشيخ

:قال الشيخ
ميؤوس منه من فيه ثلاث
 عشق الليل البهيم
والصمت الحكيم
والنوم السليم
على ركام الذكريات
قلنا:
 يا شيخ ما لنا منها بد
فالليل يعفي من شغل البهائم
والكلام عقيم
والصحو في حضرة الأشياء
ضد الفناء
********
ما ادلهم ليلكم بعد
ما ادلهم ليلكم بعد
ما ادلهم ليلكم بعد
أجاب

مستغرب

طرح الجبة عنه
:ثم خرج يتأول
ياقردا نثر عن جسمه الزغب
انظروا
ما في الجبة إلا الريح
وها أنذا في جلدي
معافى الظاهر والباطن
كيوم خلقي الأول

مستعرب


وقف باعتداد
كما شاء له القدر المساق
أشقر الشعر
عيناه زرقاوان
وبعد أن تملى دخان السيجار
يرسم في الفضاء الدوائر
قال بغيرما اعتذار
يفزع إلى النور
من خبر الظلام

الخميس، 8 سبتمبر 2016

الشعراء لا يموتون






لأن الحروف وشمٌ
ولأن الحياة لا تنفك عن الحروف
فلا وقت للشاعر
 كي يموت
لا وقت له
 وليس شرطا أن يحزن
 فقط لأن حيثياتِه مُحزنة
فقد تتلبّس الأحزانُ بالأفراحِ
في كثير من الأحيان
لا حرج في ذلك

ولأن الحروف أيضاً
دليل على تعدد في التفسير
فلا وقت للشاعر
 كي يموت
لا وقت له

ويمضي
 وحيداً
وليس بالهيّن أن يمضي وحيدا
عاريا من المسوح
  كما يليق بجلال الحقيقة
ودون 
أن تستفزّ حسَّهُ بالكامل
 حيثياتُه المحزنة 
وهي  تتذرّع بالوجعِ
  كي تبوح بالمعنى
ليس بالهيّنِ أن يمضي
 إلى حيث لا تمضي الأشياء 
كلُّها
تستحيل مجرد ذكرى 
أو اسم 
أو رسم
 أو مجاز
  أو مساحة مغرقة في التجريد 
أو فحوى
أو أي شيء آخرغير الضياء 
فيا ليتنا 
نتعرض للبهاء
 جميعُنا فنعلوا
 فوق حيثياتنا المحزنة
نستشرف الزمن يتلبّس بالأفعال
إذّاك
  نستعصي على الموت
كما الشعراء  
وحدهم  لا يموتون
 لا وقت لهم
كي يموتوا  

العتمة

العتمة أنت أو الخراب
فلتحترق إذن
كلما اشتعلت المسالك تحت قدميك
مشردا بين مدن الرماد والحلم

أكان علينا أن نكابد الموت
على انفراد
دون أن نتحول طينا
يجنح إلى الاحتجاج
وتتوغل أنت في تفاصيل الجسد؟

وحدها لحظة امتلاءك شاهدة على موتنا

أيها السراب يغطي الفضاءات
الوجوه الشاحبة نحن
رأيتها في الحلم
تعبر البوابات الضيقة
إلى ساحات المدن العتيقة
ثم
تنتصب قبورا معلقة
تلك الوجوه
ستتنكر لك هناك
على إحدى ضفتي النهر الكبير
كقارب مهجور للتيار والريح
تمارس طقوس العري المزمن
والجنائزي جدا

معلق كالقبر أنت في كبرياء
وعار من الأشياء
إلا من سؤال
لم تستعصي على التوحد تلك العواصم؟

تتداخل فيك مدنك الرمادية
والعواصم الشقراء المفصية إلى الحلم
تترامى على امتداد البصر
بصرك أنت
تحتل الخلايا فيك
وتصادر الأجوبة الصفراء التي
ما دثرتك يوما

معلق كالقبر أنت في كبرياء
وعار من الأشياء
إلا من سؤال
لم تستعصي على التوحد
تلك العواصم؟

حقا يتعب السفر
إن كان ظلنا القاتم يلازمك
وأنت تدرع أرض الله
بلا اتجاه أو ملامح
مقتاتا من ثديك
حسبك أن تولد مرتين لتدرك سر الكلام
وحسبنا الوجوه الشاحبة
أن نولد ثلاثا لندرك سر الوجود

السر




اغتسلت و استكملت الطقوس
 ثم
جاوزت عتبات الزمن
 إلى حيث لا مكان

كل العذارى كنّ في الموعد
تلقَّينني
 قلن
 أهلا قد طال الغياب
صمتُ
 لم أعتذر
لا أملكها الأعذار

هناك في الفناء
 لا تورق الأحقاد


نثرن الورود 
عطر الخلود
ضربن الحجاب
مددن ظلا من لفح الهجير
استدعين بعض سواقي
 قلن
 أ ماءً تريد
أم تشرب اللبن
فاخترته سائِغا للشراب
تناولت القدح
 بينما أخريات
 تقطفن الثمار

من يفنى
 لا يَظْمى
 لا يجوع


تساررنا
 تداعبنا
 و ضحكنا ملءََ القلوب
قلن بعد ذاك
 هذا الثوب لذاك المكان
 هيا تجرّد
 لحال التوحد
على التّوِ خلعت الكِسا
 خاشعا بلا تردد
تماسكنا جميعا كواحد
ركضنا باتجاه الضيا
أحطنا به مثل الدوائر
 و في لحظة
 كان العجب
حللت في كل العذارى
حللن العذارى في هذا الفريد

هناك في الفناء
لا فرق بين اثنين و وحيد


تلاشت العذارى
 في لمح البصر
و انتشرت أنا
 في ذاك المدى
سابحا بلا قيود
قلت في نفسي
 أنا الآن لست و حيدا
ناجيت في صمت
 بهذي الخواطر
فإذا الأحباب
 يلبون الندا

جاء الصوت من قريب
 حاضرون كلهم بشكل القصيد
جلِيّ يُميت العشيق
قالوا أنت فينا
و نحن إليك
 قريب من حبل الوريد
بينما تناجي
 لبينا الندا

تملّيت الوجوه
 كان الصّفا بادٍ
 لا يكذب قصد الحبيب
شحدتُ السؤال
ألْححتُ السؤال
أستزيد الرواء
 من غزير شديد
كلما توجهت صوب حبيب
بادر قلبي يجيب
ألسنا عديدا في وحيد 

طرِبت
 عذرت كل فؤاد عليل
الحبّ وحده يزيل النّوى
بين مشرق و مغرب بعيد
و صحارى رمال
 و صحارى جليد
الحبّ و حده
  ركب المُريد

قلت في نفسي
 هذا شيء من سِرّ القلوب
واضحٍ بنور الباطن
 لكن وآعجبا لجليّ خفيّ
 ثاوٍ تحت العمائم
لكنّه الحجابُ الكثيف
 إذْ هو سديلٌ تُطمس البصائرُ
أ تُسوي بين صاح و نائم
أ يتساوى الضدان و الحال واحد

كنتُ الغارق المستغرق
أَسْلَمتُ الجناح
حُمت حولي
 خفيفا
كجسم شفاف
  ركب متن الهوى
   بلا وزن
مثلُ النسائمِ
 لا تحسّ منها غير الهُموس

دمتُ على هذا
 زمانا
 لست أدري
 بغير الحال كم يُحتَسب
حتى عاودتني الحياة
 فاصطدمت بالجسد
ماء مسنونا
طينا يرسف الوحل
يغالب
 هول الوجود
 و هول الخلود
يكابد المعيش الرتيب
 كنقر الدفوف
يلج
  يصرخ
يوازي
يعامد
يبري المخالب 
يقاتل

تُرى كيف هي الحياة
 بلا قلوب
لا شك الجحيمَ مضاعف

يا عديدا في و حيد
يا وحيدا في عديد
لملِم الشّملَ أم أنت لا تزول
إياك و الحضورُ
إن الكون شاملا عين التجلّي
ما ذقت لذيذ الفناء
 في هذا الوجود
ما ذقت لذيذ الوجود
 في ذاك الزمن

لست يوبا



يستعير يوبا و يمضي
 يَخْتَطّ مدنا
 دولا من رمال
 يُقارب بينها
 يُباعد
 هو لا يعرف يوبا
 لكن الأنبياء
 يُخلقون في مغارات

تطلع الشمس من حيث المغيب
 يُحشر الناس عند قدميه
  واحدا واحدا
 لا يحاورهم 
 هو لا يحاور
 فقط
  شرقي .. لا 
 غربي .. نعم
 البابا
 في القدس لابد
الخليفة
 في القدس لابد
 الحبر الأعظم
 في القدس لابد
هكذا تنجذب خطوط الطول و العرض
 تستحيل خطا واحدا
  تماما كالهذيان

حييته مرة
 وقد ابتعد عن المغارة
 خطوتين
سألته الحربَ و السّلمَ
وجهان لعملة واحدة أجاب
 ثم ماذا
أطبق فمه
تُرى
 هل استحال غصن الزيتون
 هشيما تذروه الرياح
منذ تنَكّر السوق لقدميك
 و عافتك الأزقة و الضباع

يوبا لم يكن بلا عنوان
 هذا وطنه
و أنت؟
لم تحلّ لحظة بهذا التراب
 لم تكره ذات الجدائل الشقراء
كما يوبا
هل جاورت يوما امرأة
ربما الحنين ياخذ منك الحنايا
يحيلك صقيعا
يحبو في اتجاه اللذة 
أنت الظمآن إلى امرأة
 و عاصمة تفيض عنبا
ألستَ تستحم في نهر العنب
مرتين كل آن
يوبا أو الاطلس
 يرفع هذه السماء
خالد في حقد روما القروني
لم يمش و قدميه إلى أعلى
لم تخترقه الأوهام
 قال كلمة ومضى 
غيثا
تفتّق له الثرى
عزاء للمنكوبين الأمازيغ


و أنت الطفليّ
 تُداعبه بين ذراعيها
 آلهة الشعر
تضمّه إليها
تصعد به خلال السماء
 بعيداعن أرض
 يوبا-العِراك
يقطف بعض نجوم
يُقلبها بين كفيه
 هكذا
يُقبلها
 و يفتُر ثغره
 عن ابتسامة البُرآء
ككل الأطفال
يُجمِّعها في قبضة
يُرصِّع أركان الخدر الدافيء
كم هي النجوم محرقة
 لكن
ليطمئنّ الطفل وينام

لست يوبا و تصفعني
كما الأيام
 تغرس في ثنايا الصدر خنجرها
لأسقط و تسقط
إنها المغارة إذاً
 و الصدى 
و الحنين
و في المقابل جثة هامدة
 فارقتها الحياة
عبثٌ و جودك
 عبثُ وجودك

أيها البذرة واراها الطين المُجسَّد
 َلا يخشى الغسَقُ النّهار
أ لم يتمرغ الغاضبون في الوحل قبلك
التقطوا بضع كلمات
 رموا بها وجه الوطن
تشظَّوا
ثم مرّوا
 هم و رائحة القصيدة

ما بذرةٌ عقِمَت على سِقْيٍ إلا قبرٌ كالقبور

أيها الوجود المُجلَّل بالعبث
كل القبور تَثوي ظلاما مبثورا من مداه
استَعِض بالكلمات لكن حتما
 ليست هي الحقيقة
سألتمس لك العذر لأنّك
 و الطحلب سيان
و هذا الجسد يحاصر
 لا فكاك
يمتدّ
 فيحترق المكان دخانا يستأنف البدءَ
دائري
 و ينتفي الزمن
عدمٌ وجودك
 عدم وجودك


تكوين



في البدء
 كان الغمر
و فوق الغمر
 إله
و أنا
أنا النهر
يحتفي به النبع
يحتفي به المصب
و ما بينهما يحتفي
أنا ممن فوق الغمر
و هو إلي قريب
يدعو أجيب
أدعو يجيب
لا نعدوا
لا نضطرب

و هي الأيام
 في توالي الحساب 
كدفق الحلم
 بلا استئذان أدخل بابه
و هو المُشرع
 على الممكن و المحال
مُحَمَّلا بفيض اللحظات
و وحشة مساءات الموانئ
هذا النزوع إلى الأبواب الخلفية
 حيث الزمن الذي كان
 والمُشظَّى
 على ما سيكون
أمِن موغلات الأشواق
كيف لي لولاه
أن أمسح وجه النهارات
أ في غير الحلم ضياء

ما أشبهك بعشب البرية
على السجية يعشق المطر
يمد الوريقات لشعاع الشمس المُرسل
يُراقص النسائم
 غير آبه لعاديات الفصول
الترب يغطي الأمكنة
 و يندى

ما أشبهك بعشب البرية
على السجية يغازل الفَراش
يحلم بتيجان ملونة
و أريج نيسان العَبق
ويهذي من شدة الوجد
كيف إذا
 لا تحتال الطيور الوحشية على الأيام
 تصدح بنغم
 و تنسى

ليس فيها و هي مُنتقاة
 هذه الحدائق المُدجّنةُ في غابات الإسمنت
ليس فيها سُمّان الخلا 
و القُبّراتِ
لا يكفي أن تُمدّ الأرض
 و تنشقّ عنها الجداول ليتم كل شيء
فالحدائق المُزورة 
محروسة بمُهجّن الكلاب
أنّى لها أن يُدركها السر الكامن
في قوة الحياة


ما أشبهك بعشب البرية
على السجية
 يعشق عاصفات الرياح
يُشيّعها أينما اتجهت مراكبها
وفي لحظة
 يُحمّلها اللقاح
يضرب لربيع لن يتخلف موعدا

هكذا
 يزحف على ثُخوم الشواطيء الموالح
عشب البرية
و هكذا أنت
 ما أقدرك
هل تدري أنك وحدك تملك تفاصيل العصور
و أن اللواقح
 لا تذهب سدى
و أن الوجهة
 منذ الإبتداء
كانت أفقا

 و يتملاك
 قطر الندى البلوري
تستحم بشعاع ذات شتاء بارد
  تقتفي آثارا  
من أحلام الرعاة
كالخيول مسرجة
بأهازيج آذار السعيدة
والجدلى
 خلال السُهوب

يتملاك تهوي في طفولة 
تبدو بلا قعر
متجها اتجاهين
 كلاهما مضيء
جميل هويُك في المطلق
جميل هويُك في اللامنتهي
وبهيّ أنت
 بين الأمن و الإياس
طفلين كنتهما
 و أراجيح


فماذا لو اطّلعت الغيب
إذا لاختلّت عوائدُك
ولعزّتْ ربّات الشعر
 في لحظات الاشتهاء


 (وفي لحظة اشتهاء تنتفي المسافة بين العين والقلب و ينتفي الوجود من الوجود و يكف كل ذي ذات عن أن يكون بالتحقق في ذاته لذاته بذاته)

فماذا لو اطّلعت الغيب
إذا لاختلت عوائدُك
و لعزّت ربّات الشعر في لحظات الاشتهاء
فأنّى لك أن تسمي الضياء
ينبجس في العتمات الضياء


لا عليك إذا
 إن استنفذ العمر
 تفاصيلك
لا تلوي إلا
 على ظلال من معنى
لا عليك
ففي البدء
 كانت الكلمة
و كان القدر
 أن تعبر كل الجزر المعزولة
قبل أن تنطفيء
 تماما 

الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

لا أرغب في جنة الخلد



و لما لم تُسعف ريح الصّبا
ولا الذّواري
وصرت صفراً
في دفاتر الجابي
و لم أخرج كما الخروج ينبغي
سلّمتُني
و احتفظت بحرقة من سؤالي
عن أشياء سلفاً
لن تكون لي
ولن أكون لها
فكيف لا أنازع رغبتي الجامِحةَ فيك
أيتها النصف
السّراب
الخيدع
قد لا نلتقي يوما

الحماقات تحول بيننا
 مجرد الحماقاتِ
لكنها السّيل العرم إذْ يندفع
 لا يُبقي لا يذرُ
فلا تصدقي ما لقنوا
 في المدارسِ
أن كلانا للآخر نصفٌ
قد لا نلتقي
ولأنه القدرُ
 منذ كنا النذرَ للزمن الأعمى
ولأنها أشياءٌ تغيرت
و جرت تحت القنطرة مياهٌ كثيرة
قبل أن نستفيقَ
 ونعلن موت المثال
في حكايات الأرض والمطر
حكايات الأمس القريبة

قد لا نلتقي فلا تصدقي

شهوتي فيك لا تنتهي
ورغبتي؟ أُمانعها
و أحول دون روحك أن تحل في جسدي
يا سيدة
هبيني الطيف الزائرَ إلا
أن أكون شاعرك
 يستوقفه العطر اللاذع
والضوءُ ببابك
 سيدتي
أنا اللعنات هبيها الظلام
وبلا مسالك إليك
 سيدتي
هي معزوفات الألوان
 من زمان احترقت
فلا مقصورات البلور و لا
 تراثيل العشق تخط بالنار
مواعيد الفرح القاتل
في ذاكرتي

سيدتي
 حال أعتاش لها
 و أفني عمري قابضا من عشقي
  على جمر
أحضن جرحي المتورم و أصابر
 لا أكابر
أسد الفُرْجات حولي
فلا تنسل إلي العِظات المُجنَّحة
حين غفلة مني
 فأنهزم
سمّيها ما شئت إذا حالي
ثورة
ردة
يأسا
أو ما اشتهيت من الأسماء
فأنا لا أكابر
 فقط
لا تصدقي أنّا سنلتقي يوما

سيدة الفرح
 لا أرغب في جنة الخلد
وعيش السماء
أشتهي التفاح
 ونحن الضدان
فهات الفاكهات ولا تبالي
أن نضرب في المجاهل الوعرة
أرض لا تباركنا
نجهلها
  تجهلنا
أو خذي حريتي إن استطعت
 مرتين
لحظة الغواية و حين أشتهي
ولا تردي علي الأسلاب .. فأنا
بغير الضد لست شيئا


خذي حريتي إن استطعت
 مرتين
خديها فاتحة و أم الكتاب
خذيها مفتاح كنزي المرصود
واسري في دمائي
أتحداك بها
وأتحدى شظايا ذاتي
أن تكسري  طوق الحماقات حولنا
 يوما
فنلتقي
 ونلتقي






هل لك إله؟



هل لك إله؟
ذا الجبل يحول
 بينك وبين الجذور
يكبر النسيان فيك
 يحتويك
غير صدى كالسنين
تمحوها السنون
 ثم
 لا شيء


التمستك و الشوق
لم أجد غير الصدى
فعدت خائبا
 أجتر المرارة
ينهشني الحنين
من يصل القلب المقطوع؟
أي سماء تضلني؟
و أي أرض تقلني إذا؟


من جهة الشرق ينبعث الصوت
يتردد الصدى في هذا المكان
كل الأطياف الشرقية تزورني حال التجلي
و الملاك؟
 فاجأني يوما
ضمني اليه .. أرسلني
ضمني ثانية .. أرسلني
و ثالثة و أرسلني قال
هؤلاء قومك بلا ذاكرة
  عليك البلاغ
و رمى بالسفر عند قدمي
ثم ارتفع إلى السماء
خيط دخان و تلاشى


ركضت في اتجاه القرى
أطرق الأبواب
الواحد تلو الآخر/كانت أنفاسي تتلاحق

أيها الجليد
 قد حل الملاك
 و قريبا
حضرة الإله



لكن القرى طارت
 وحطت في مكان سحيق
أيها الهارب من ظله وُضْح النهار
اليوم عيد
 قد حل الملاك



نحن القربان أجاب
يسترضي السواقي و الثرى
نحن القربان هجرته أغنيات الأنبياء
قل للملاك إن عاودك
مات الإله فينا
 و غشاه التراب
ألقيت أسفاري خلف الزمن
دست أسمائي
و استسلمت لفرسان هذه البلاد
أسلست القياد
 و ركعت خاشعا
شاخص البصر
 أتزوجني الهباء؟

احجب الذاكرة عني
أخشى أن تطردني المدن
 و قد سئمت المنافي
احجب الذاكرة
 فأنا 
 منذ صرت الأسطورة
 يعشقها القلب الساذج
لم أعد غير ظل للآخرين


 حللتَ ضيفا على هذا الوطن
 ثم ماذا؟
بصقوا في وجهك الفرسان
 أشهروا السيوف
أما أنت فتمسكت بدخان
 وتحصنت خلف الأسماء
أليس من جواز سفر الى حيث تطمئن الأرواح
غير الدخان
 والاسم المستعار؟

نكرة أنت
ستبقى بلا عنوان أو ملامح
تجتر الخوف الأبدي
لن تقوم منك المدائن
فاللعنة تطارد
 منذ اندكت الحصون
و نثروا الملح أحفاد الروم
أنت الخلف الرديء
أو الشبح يسري بين الأحياء
كل القرى توحدت في ذات الإله
 غير أنت تسلمني السراب
و ما يروي غلتي إلا ذاك النبع
انتظرت صحوك قرونا
لكن صحوك
 محال محال


أيتها القبائل
هؤلاء قومي ويفزعني المصير
سألوذ إلى الركن الشديد
هناك الأودية ووصل السماء
اشهدوا أني تبرأت
أسقطت القناع
و فنيت في الإله الواحد




شوك البراري



وحده البحر
 لا يخرج عن ايقاعه الأ بدي
و هذا الفضاء
 لايتسع لغير الغرباء
كل الحيارى تفرقوا في الطرقات
أصرخ ملء الصوت
 يتردد الصدى
من غيرك في القفر يجتر الحكاية؟
أنت آخر بطل أسطوري يعشق الزمن الصعب
يعارك
منذ توحدت في الوطن
 تناسل الحلم
لكن
 لن تبلغ المرام
لأن كل الرياح
 تكاثفت على طمس المعالم
واستوطن الصقيع المكان


أسماءكم أيها السادة عبء ثقيل
كراريسكم
مؤسساتكم
أنتم خرافة أيها النائمون
قبضة من هواء
هل تسمحون بكنس حطامي خارج الدائرة
عل ذاكرتي تهجرني؟
أو ليرحل الدفئ الى حيث الصقيع




أكره موتي يا ملهمتي
 أكرهني
لكن لا يتسع القفص لمد الجناح
يا أيها الزمن المكرور
أعلن نهايتي على هذا الرصيف
زمن العبيد عدمت من يتولاك
ما يشدني إليك غير الطين
برهة
 أصحو لأستغرق
تلومني أن كنت الحاضر الغائب
أنت خيرتني
 فاخترت الغياب
واخترت الغياب




يا شوك البراري
 تكره موتك وتطلع الى السماء؟
ما تخلد غير الثمار
في هذا القاع المستلقي
 على طول الساحل المنسي
 يكمن الدفئ
توحد في التراب
في الفقر المتسكع
كن المدى الفسيح
كن الطرقات
كن الجسور
كن الماء
كن الهواء
كن الشرارة
فإنه


لا تخلد غير الثمار

الأحد، 4 سبتمبر 2016

هل لك إله



هل لك إله؟
ذا الجبل يحول
 بينك وبين الجذور
يكبر النسيان فيك
 يحتويك
غير صدى كالسنين
تمحوها السنون
 ثم
 لا شيء


التمستك و الشوق
لم أجد غير الصدى
فعدت خائبا
 أجتر المرارة
ينهشني الحنين
من يصل القلب المقطوع؟
أي سماء تضلني؟
و أي أرض تقلني إذا؟


من جهة الشرق ينبعث الصوت
يتردد الصدى في هذا المكان
كل الأطياف الشرقية تزورني حال التجلي
و الملاك؟
 فاجأني يوما
ضمني اليه .. أرسلني
ضمني ثانية .. أرسلني
و ثالثة و أرسلني قال
هؤلاء قومك بلا ذاكرة
  عليك البلاغ
و رمى بالسفر عند قدمي
ثم ارتفع إلى السماء
خيط دخان و تلاشى


ركضت في اتجاه القرى
أطرق الأبواب
الواحد تلو الآخر/كانت أنفاسي تتلاحق

أيها الجليد
 قد حل الملاك
 و قريبا
حضرة الإله



لكن القرى طارت
 وحطت في مكان سحيق
أيها الهارب من ظله وُضْح النهار
اليوم عيد
 قد حل الملاك



نحن القربان أجاب
يسترضي السواقي و الثرى
نحن القربان هجرته أغنيات الأنبياء
قل للملاك إن عاودك
مات الإله فينا
 و غشاه التراب
ألقيت أسفاري خلف الزمن
دست أسمائي
و استسلمت لفرسان هذه البلاد
أسلست القياد
 و ركعت خاشعا
شاخص البصر
 أتزوجني الهباء؟

احجب الذاكرة عني
أخشى أن تطردني المدن
 و قد سئمت المنافي
احجب الذاكرة
 فأنا 
 منذ صرت الأسطورة
 يعشقها القلب الساذج
لم أعد غير ظل للآخرين


 حللتَ ضيفا على هذا الوطن
 ثم ماذا؟
بصقوا في وجهك الفرسان
 أشهروا السيوف
أما أنت فتمسكت بدخان
 وتحصنت خلف الأسماء
أليس من جواز سفر الى حيث تطمئن الأرواح
غير الدخان
 والاسم المستعار؟

نكرة أنت
ستبقى بلا عنوان أو ملامح
تجتر الخوف الأبدي
لن تقوم منك المدائن
فاللعنة تطارد
 منذ اندكت الحصون
و نثروا الملح أحفاد الروم
أنت الخلف الرديء
أو الشبح يسري بين الأحياء
كل القرى توحدت في ذات الإله
 غير أنت تسلمني السراب
و ما يروي غلتي إلا ذاك النبع
انتظرت صحوك قرونا
لكن صحوك
 محال محال


أيتها القبائل
هؤلاء قومي ويفزعني المصير
سألوذ إلى الركن الشديد
هناك الأودية ووصل السماء
اشهدوا أني تبرأت
أسقطت القناع
و فنيت في الإله الواحد