الخميس، 8 سبتمبر 2016

الشعراء لا يموتون






لأن الحروف وشمٌ
ولأن الحياة لا تنفك عن الحروف
فلا وقت للشاعر
 كي يموت
لا وقت له
 وليس شرطا أن يحزن
 فقط لأن حيثياتِه مُحزنة
فقد تتلبّس الأحزانُ بالأفراحِ
في كثير من الأحيان
لا حرج في ذلك

ولأن الحروف أيضاً
دليل على تعدد في التفسير
فلا وقت للشاعر
 كي يموت
لا وقت له

ويمضي
 وحيداً
وليس بالهيّن أن يمضي وحيدا
عاريا من المسوح
  كما يليق بجلال الحقيقة
ودون 
أن تستفزّ حسَّهُ بالكامل
 حيثياتُه المحزنة 
وهي  تتذرّع بالوجعِ
  كي تبوح بالمعنى
ليس بالهيّنِ أن يمضي
 إلى حيث لا تمضي الأشياء 
كلُّها
تستحيل مجرد ذكرى 
أو اسم 
أو رسم
 أو مجاز
  أو مساحة مغرقة في التجريد 
أو فحوى
أو أي شيء آخرغير الضياء 
فيا ليتنا 
نتعرض للبهاء
 جميعُنا فنعلوا
 فوق حيثياتنا المحزنة
نستشرف الزمن يتلبّس بالأفعال
إذّاك
  نستعصي على الموت
كما الشعراء  
وحدهم  لا يموتون
 لا وقت لهم
كي يموتوا  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق