الخميس، 8 سبتمبر 2016

لست يوبا



يستعير يوبا و يمضي
 يَخْتَطّ مدنا
 دولا من رمال
 يُقارب بينها
 يُباعد
 هو لا يعرف يوبا
 لكن الأنبياء
 يُخلقون في مغارات

تطلع الشمس من حيث المغيب
 يُحشر الناس عند قدميه
  واحدا واحدا
 لا يحاورهم 
 هو لا يحاور
 فقط
  شرقي .. لا 
 غربي .. نعم
 البابا
 في القدس لابد
الخليفة
 في القدس لابد
 الحبر الأعظم
 في القدس لابد
هكذا تنجذب خطوط الطول و العرض
 تستحيل خطا واحدا
  تماما كالهذيان

حييته مرة
 وقد ابتعد عن المغارة
 خطوتين
سألته الحربَ و السّلمَ
وجهان لعملة واحدة أجاب
 ثم ماذا
أطبق فمه
تُرى
 هل استحال غصن الزيتون
 هشيما تذروه الرياح
منذ تنَكّر السوق لقدميك
 و عافتك الأزقة و الضباع

يوبا لم يكن بلا عنوان
 هذا وطنه
و أنت؟
لم تحلّ لحظة بهذا التراب
 لم تكره ذات الجدائل الشقراء
كما يوبا
هل جاورت يوما امرأة
ربما الحنين ياخذ منك الحنايا
يحيلك صقيعا
يحبو في اتجاه اللذة 
أنت الظمآن إلى امرأة
 و عاصمة تفيض عنبا
ألستَ تستحم في نهر العنب
مرتين كل آن
يوبا أو الاطلس
 يرفع هذه السماء
خالد في حقد روما القروني
لم يمش و قدميه إلى أعلى
لم تخترقه الأوهام
 قال كلمة ومضى 
غيثا
تفتّق له الثرى
عزاء للمنكوبين الأمازيغ


و أنت الطفليّ
 تُداعبه بين ذراعيها
 آلهة الشعر
تضمّه إليها
تصعد به خلال السماء
 بعيداعن أرض
 يوبا-العِراك
يقطف بعض نجوم
يُقلبها بين كفيه
 هكذا
يُقبلها
 و يفتُر ثغره
 عن ابتسامة البُرآء
ككل الأطفال
يُجمِّعها في قبضة
يُرصِّع أركان الخدر الدافيء
كم هي النجوم محرقة
 لكن
ليطمئنّ الطفل وينام

لست يوبا و تصفعني
كما الأيام
 تغرس في ثنايا الصدر خنجرها
لأسقط و تسقط
إنها المغارة إذاً
 و الصدى 
و الحنين
و في المقابل جثة هامدة
 فارقتها الحياة
عبثٌ و جودك
 عبثُ وجودك

أيها البذرة واراها الطين المُجسَّد
 َلا يخشى الغسَقُ النّهار
أ لم يتمرغ الغاضبون في الوحل قبلك
التقطوا بضع كلمات
 رموا بها وجه الوطن
تشظَّوا
ثم مرّوا
 هم و رائحة القصيدة

ما بذرةٌ عقِمَت على سِقْيٍ إلا قبرٌ كالقبور

أيها الوجود المُجلَّل بالعبث
كل القبور تَثوي ظلاما مبثورا من مداه
استَعِض بالكلمات لكن حتما
 ليست هي الحقيقة
سألتمس لك العذر لأنّك
 و الطحلب سيان
و هذا الجسد يحاصر
 لا فكاك
يمتدّ
 فيحترق المكان دخانا يستأنف البدءَ
دائري
 و ينتفي الزمن
عدمٌ وجودك
 عدم وجودك


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق