الأحد، 4 سبتمبر 2016

هل لك إله



هل لك إله؟
ذا الجبل يحول
 بينك وبين الجذور
يكبر النسيان فيك
 يحتويك
غير صدى كالسنين
تمحوها السنون
 ثم
 لا شيء


التمستك و الشوق
لم أجد غير الصدى
فعدت خائبا
 أجتر المرارة
ينهشني الحنين
من يصل القلب المقطوع؟
أي سماء تضلني؟
و أي أرض تقلني إذا؟


من جهة الشرق ينبعث الصوت
يتردد الصدى في هذا المكان
كل الأطياف الشرقية تزورني حال التجلي
و الملاك؟
 فاجأني يوما
ضمني اليه .. أرسلني
ضمني ثانية .. أرسلني
و ثالثة و أرسلني قال
هؤلاء قومك بلا ذاكرة
  عليك البلاغ
و رمى بالسفر عند قدمي
ثم ارتفع إلى السماء
خيط دخان و تلاشى


ركضت في اتجاه القرى
أطرق الأبواب
الواحد تلو الآخر/كانت أنفاسي تتلاحق

أيها الجليد
 قد حل الملاك
 و قريبا
حضرة الإله



لكن القرى طارت
 وحطت في مكان سحيق
أيها الهارب من ظله وُضْح النهار
اليوم عيد
 قد حل الملاك



نحن القربان أجاب
يسترضي السواقي و الثرى
نحن القربان هجرته أغنيات الأنبياء
قل للملاك إن عاودك
مات الإله فينا
 و غشاه التراب
ألقيت أسفاري خلف الزمن
دست أسمائي
و استسلمت لفرسان هذه البلاد
أسلست القياد
 و ركعت خاشعا
شاخص البصر
 أتزوجني الهباء؟

احجب الذاكرة عني
أخشى أن تطردني المدن
 و قد سئمت المنافي
احجب الذاكرة
 فأنا 
 منذ صرت الأسطورة
 يعشقها القلب الساذج
لم أعد غير ظل للآخرين


 حللتَ ضيفا على هذا الوطن
 ثم ماذا؟
بصقوا في وجهك الفرسان
 أشهروا السيوف
أما أنت فتمسكت بدخان
 وتحصنت خلف الأسماء
أليس من جواز سفر الى حيث تطمئن الأرواح
غير الدخان
 والاسم المستعار؟

نكرة أنت
ستبقى بلا عنوان أو ملامح
تجتر الخوف الأبدي
لن تقوم منك المدائن
فاللعنة تطارد
 منذ اندكت الحصون
و نثروا الملح أحفاد الروم
أنت الخلف الرديء
أو الشبح يسري بين الأحياء
كل القرى توحدت في ذات الإله
 غير أنت تسلمني السراب
و ما يروي غلتي إلا ذاك النبع
انتظرت صحوك قرونا
لكن صحوك
 محال محال


أيتها القبائل
هؤلاء قومي ويفزعني المصير
سألوذ إلى الركن الشديد
هناك الأودية ووصل السماء
اشهدوا أني تبرأت
أسقطت القناع
و فنيت في الإله الواحد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق